المنهاجي الأسيوطي

4

جواهر العقود

زائل ، وعارية مستردة ، وما أردتم من المال فعلي ، وله في خديجة بنت خويلد رغبة ، ولها فيه مثل ذلك . فزوجها منه ابن عمها . وروي أن النبي ( ص ) تزوج بنساء كثير . ومات عن تسع . وسأل رجل عمر عن النكاح ؟ فقال : كان خيرنا أكثرنا نكاحا يعني النبي ( ص ) . والنكاح في اللغة : الضم والجمع . يقال : تناكحت الأشجار ، إذا انضم بعضها إلى بعض . ويطلق على الوطئ ، لاشتماله على الضم . وفي الشرع : عبارة عن استباحة الوطئ بإيجاب وقبول وشاهدي عدل . ويستحب النكاح لمن يحتاج إليه إذا وجد أهبته ، وإن لم يجدها . فالأولى أن لا ينكح ، ويكسر شهوته بالصوم . ويكره النكاح لمن لا يحتاج إليه ، إن لم يجد أهبته . وإن وجدها فلا يكره له ، لكن الاشتغال بالعبادة أفضل . والأحب نكاح البكر النسيبة ، والتي ليست لها قرابة قريبة . وتكون من ذوات الدين . وإذا رغب الرجل في نكاح امرأة استحب له النظر إليها قبل الخطبة ، أذنت أو لم تأذن . وله تكرير النظر إليها . ولا ينظر إلا إلى الوجه والكفين ظهرا وبطنا . ويحرم نظر الفحل البالغ إلى الوجه والكفين من الحرة الكبيرة الأجنبية عند خوف الفتنة ، وكذا عند الامن في أولى الوجهين . ولا خلاف في تحريم النظر إلى ما هو عورة منها . وللرجل أن ينظر من المحرم إلى ما يبدو عند المهنة ، ولا ينظر إلى ما بين السرة والركبة . وفيما بينهما وجهان . أظهرهما : الحل . والأظهر حل النظر إلى الأمة ، إلا ما بين السرة والركبة . وإلى الصغيرة ، إلا الفرج . وإن نظر العبد إلى سيدته فله ذلك . ونظر الممسوح : كالنظر إلى المحارم . ونظر المراهق : كنظر البالغ ، لا كنظر الطفل الذي لا يظهر على العورات . وأما نظر الرجل إلى الرجل : فهو جائز في جميع البدن ، إلا ما بين السرة والركبة ، ويحرم النظر إلى الأمرد بالشهوة .